قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٠

مسألة: الصبحي: ومن أقر على نفسه بمثل ما يجب على زوجته من زكاة نقدها وحليها، وهو تجب عليه زكاة الدراهم، وأخذ من زوجته دراهم قرضا، أو أدان منها دينا، أعليه زكاة ما صار عليه لها مرتين: وجْه من قِبله، ووجه من قِبلها، وكذلك من أخذ دراهم ولده الصبي وخلطها في /168/ متاعه، وهو ممن تجب عليه الزكاة فيما عنده وحده، أو بإضافة ما عند ولده، أعليه زكاة ما استهلكه من مال ولده وصار ضمانا عليه له من وجهين: وجه من قِبله، ووجه من قِبل ولده؟ قال: على زوجته زكاة نفسها، وعليه هو مثلما أخرجت من نقدها عن زكاة حليها ونقدها، وأمّا ما اقترضه منها أو أدانه فإن كان باقيا في يده؛ فقول: عليه أن يزكي ما في يده من ماله وما لزمه في ذمته. وقول: يسقط عنه بقدر ما عليه من الدين، وكذلك عليه زكاة نفسه وما في يده من قرض باق، وما أتلفه من مال ولده في غير معاني التجارة؛ فلا زكاة فيه، وإن كان عليه لأبيه مال فإنه يحمل على مال أبيه ما لم يبرئ الأب منه نفسه، والصبي يحمل على أبيه في زكاة الدراهم والتجارة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: وأمّا الذي حصد ثمرة ماله، ووجبت عليه فيها الزكاة، وعليه دين للناس دنانير فقضى من ثمرة ماله ما عليه من الدين؛ فعليه أن يترك من ثمرة ماله قبل قضاء دينه، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن الذي عليه هو من غير(1) جنس ثمرة ماله التي وجبت عليه فيها الزكاة، إنما الاختلاف بين الفقهاء إذا كان عليه دين مثل جنس ثمرة ماله /169/ التي

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥