قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٦١

وجبت فيها الزكاة، إذا(1) أدان ذلك لنفقة عياله ولنفسه أو لإصلاح الثمرة التي وجبت فيها الزكاة؛ فقول: يقضي دينه منها قبل الزكاة ثم يترك ما بقي منه. وقول: إنّه يزكي ثمرة ماله قبل دينه ثم يقضي دينه من بعد ذلك، وهو أكثر القول والمعمول به عندنا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن أعطته زوجته أو غيرها دراهم ليتجر بها، ويأخذ ربحها وتكون أصل الدراهم لربها الأول، هل على هذا الآخذ للدراهم زكاة فيها، أم الزكاة على ربها، ولا زكاة عليه هو فيها كالقرض إذا لم يسموه قرضا؟

الجواب: ما ضمنه لزمته زكاته في بعض القول. وقيل: لا زكاة عليه، وهذا ضامن لما قبض، ومعي أن بعضا لا يرى عليه ضمانا حتى يسمى قرضا.

مسألة: وعنه: وكذلك من أخذ من دراهم ولده الصبي، وخلطها في متاعه وهو ممن تجب عليه الزكاة فيما عنده وحده، أو بإضافة ما عند ولده، أعليه زكاة ولما(2) استهلكه من مال ولده وصار ضمانا عليه له من وجهين: وجه من قبله، ووجه من قبل ولده، أم كيف تكون /170/ زكاة ذلك؟

الجواب: عليه زكاة نفسه وما في يده من قرض باق، وما أتلفه في غير معاني التجارة؛ فلا زكاة عليه فيه، وإن كان لابنه مال فإنه يحمل على أبيه ما لم يبرئ الأب منه نفسه، والصبي يحمل على أبيه في زكاة الدراهم والتجارة. مسألة: وفي رجلين اشتركا في زراعة أرض وبذر، أكل واحد في ناحية، وأراد فسخ الشركة بعد

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ما.

١١٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥