قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٣

الباب السابع في زكاة الدين والسلف والمضاربة والإجارات والأكرية والصدقات

من كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل له دين على رجل غني يقدر على قضائه أن لو قضاه، غير أنّه لم يعطه شيئا، وحل وقت زكاته، هل يحمل هذا على ما في يده؟ قال: معي أنّه قيل: إذا كان على قدرة من أخذه متى شاء؛ كان عليه زكاته، فإن شاء أخذه، وإن شاء تركه وأدّى زكاته.

قلت له: فالدين يكون لرجل على رجل، هل يكون عليه أن يطلبه إليه أم على المديون أن يعطيه؟ قال: ليس معي أن عليه طلبه، وعلى المديون أن يسلم إليه دينه إذا وجب عليه وقدر عليه.

مسألة: قال أبو سعيد ?: في رجل /171/ سلم إلى رجل ألف درهم وقال له: "بع واشتر، ولك ربحه كله ولا ضمان عليه فيه"؛ فمعي أنّه قد(1) قيل: لا يثبت ذلك الشرط، وعليه الضمان، أعني: على المضارب لرب المال.

قيل له: فزكاة ذلك على الدافع أم على المضارب؟ قال: معي إذا ثبت معنى الضمان كان على المضمون عليه دينا؛ وقد قيل: يلقي عنه دينه الحال عليه، ثم يزكي ما بقي من ماله. وقيل: عليه الزكاة ويؤدي كيف شاء. وقيل: إنّه إن أراد قضاء شيء في سنته؛ ألقى عنه، وإن لم يرد قضاء في سنته؛ كان عليه الزكاة كلها.

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥