الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٤مسألة: ومن جواب أبي المؤثر: وعن دين لك على قوم لا يعطوك إياه، ولا أنت تطلب(1) إليهم، سألت هل عليك في الدين زكاة؟ قلت: وإنما كان هذا الدين كان لوالدك هو الذي دائن، ولم يعطوه الديان حتى مات، ثم لم يعطوك أنت شيئا ولا طلبته إليهم، هل عليك فيه زكاة؟ فإن كنت على مقدرة من أخذه إذا طلبته؛ فأرى عليك فيه الزكاة، وإن كنت لا تقدر على أخذه، ولا تصل إلى إنصاف أو يكون الغرماء مفاليس؛ فليس عليك فيه زكاة.
ومن جامع أبي الحسن: فقال قائلون: يخرج زكاة ما في يده عنه وعن دينه الآجل. وقال آخرون: يخرج على (خ: عن) رأس ماله ودينه زكاته. /172/ وقال قوم: لا زكاة عليه في دينه؛ حتى يحل، فإذا حل أخرج زكاته. ومنهم من قال: حتى يقبضه، وإن كان دينه على مفلس أو على من لا يرجوه؛ فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه، وإن كان على من يرجوه؛ أخرج زكاته.
مسألة: وعن التاجر إذا كان له سلف على الناس بشيء من الثمار، ويحل أجل السلف قبل محل زكاته؛ فلا يخرج له سلفه إلى أن تحل عليه الزكاة.
قلت: أعليه أيضا زكاة قيمة ذلك السلف الذي له على الناس، أم زكاة قيمة الدراهم التي أسلف بها، أم لا زكاة عليه في ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: يزكي عن السلف إذا حل، وكان على قدرة من أخذه. وقيل: يزكي عن رأس المال ما لم يقبضه.
مسألة: ومن غيره: قلت: فإن كان له سلف على الناس لم يحل، وجاء وقت زكاته، هل عليه أن يحمل سلفه على ما في يده ويزكي الجميع؟ قال: معي أنّه قد
(1) ق: تطلبه.