قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٥

قيل ذلك في السلف. وقيل في رأس المال، وليس في السلف، وإنما يؤدي عن رأس المال. ومعي أنّه قد قيل: هو إلى أجله، فإذا حل وقبضه؛ أدى من السلف؛ لأنه لا يقدر على قبضه إلاّ إلى أجله.

قلت له: فإذا حال حوله وليس في يده ما تجب فيه الزكاة، وله سلف(1) إلى أجل، لو حمله لوجب فيه الزكاة، أعليه أن يزكي ما في يده في /173/ وقت زكاته، فإذا حل السلف زكى عنه، أم ليس عليه زكاته(2) فيما في يده حتى يحل السلف، وإن لم يخرج عندي عنه على قول من يقول: إنّه تلزمه في السلف الزكاة؛ إن عليه أن يزكي ما في يده لعله وأخر الباقي، وكان الباقي أعني زكاته السلف، وكذلك في رأس المال إذا كان إذا حمله على ما في يده وجب فيه الزكاة؛ فيعتبر في ذلك معي على هذا، فإن وجب في الجملة؛ أدى عن الجميع في بعض القول، وعن ما في يده في بعض، ويخرج عندي على قول من لا يوجب في ذلك الزكاة حتى يحل السلف، فإذا حل واجتمع في يده ما تجب فيه؛ فهنالك تلزمه فيه في الجميع عندي على معنى ما يخرج عندي في معنى هذا القول.

مسألة: ذكر زكاة الديون من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في وجوب الزكاة في الدين المأخوذ عن ذلك؛ فقالت طائفة: يؤدي زكاة ما كان يرجى أخذه في كل سنة، هذا قول عثمان بن عفان، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وطاؤوس، وإبراهيم النخعي، وجابر بن زيد، والحسن البصري، والزهري، وميمون بن مهران، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وحماد، والشافعي، وإسحاق،

(1) ق: السلف.

(2) ق: زكاة.

١١٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥