الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٧ثبت /175/ فيه الزكاة إذا كان يقدر عليه بالمحاكمة، ما لم يدخل عليه في ذلك تقية أو ضرر.
قال غيره: وفي عبارة صاحب المنهج لآخر هذه المسألة: قال: وأصح القول عندي أنّه إذا كان إذا رفع في استيفاء لا يلحقه ضرر في رفعانه؛ إن عليه أن يخرج زكاته.
(رجع) ذكر زكاة(1) الدين المويس منه: قال أبو بكر: واختلفوا في الدين المويس منه؛ فقالت فرقة: يزكيه لما مضى إذا قبضه، كان سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل يقولان: يزكيه لما مضى، وقال عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، والليث بن سعد، والأوزاعي يقولون: يزكيه لسنة واحدة، وكذلك قال مالك بن أنس في المال الذي غصبه أو ظلمه بشيء ثم رد عليه، وكان قتادة يقول: لا زكاة في المال للضمان ويتجر منه، وقال إسحاق بن رهويه، وأبو ثور، وأبو عبيد: الضمان على الغائب الذي لا يزكى. وقال الشافعي: فيها قولان؛ أحدهما أن لا زكاة عليه لما مضى؛ حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه صاحبه، أو يكون عليه الزكاة لما مضى، وقال أصحاب الرأي في المال يغلب عليه العدو أو يقضبه المرء: لا زكاة عليه فيه.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا في هذا الفصل نحو ما حكي من الاختلاف؛ ففي بعض قولهم: أنّه يزكيه لما مضى من السنين، قليلا كانت أو كثيرا. وقال من قال: /176/ إنما يزكي لما مضى لسنة، ثم يستقبل وقت زكاته فيزكيه إذا حال حوله. وقال من قال: ليس عليه فيه زكاة، حتى يحول حوله
(1) زيادة من ق.