الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٩شاءت أخذته، وهذا إذا لم ينصفها من نفسه، إلاّ أن ترفع عليه؛ فليس ذلك يإنصاف، ولا تلك على قدرة من أخذ حقها. وقد قيل فيه أيضا: الزكاة إن كانت إذا رفعت وصلت إلى حقها.
مسألة: وقال هاشم ومسبح: في رجل في يده مضاربة لرجل دراهم، فاشترى أربعين شاة يريد بها الربح، فبقيت الغنم في يده حتى حال عليها الحول، ما ترى عليه من الزكاة من الدراهم أم من الغنم؟ فقالا: تقوم الغنم ثم يعطي الزكاة من الدراهم، وهو رأيهما.
قلت: فإن كان قيمة الغنم أقل من مائتي درهم؟ قال: ليس فيها شيء.
وقال أبو عبد الله: إن بلغ فيها الزكاة؛ ففيها شاة، وإن لم تبلغ وكان له دراهم غيرها(1) (خ: أو غيرها)؛ قوّمت الغنم ثمنا، ثم حملت الدراهم على ثمن الغنم، فإن بلغت مائتين؛ ففيها الزكاة.
مسألة: ويروى عن موسى وقال: بلغه أن موسى قال: إنّه لم ير على المرأة في نقدها زكاة /178/ ما لم تقبضه.
قال غيره: وفي تهذيب صاحب المنهج لهذه المسألة: قال: ويروى أن موسى بن أبي جابر: لم ير على المرأة زكاة في صداقها العاجل ما لم تقبضه.
(رجع) ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا لم تكن على قدرة من أخذه، فإذا كانت على قدرة من أخذه فقد قال من قال: إنّه بمنزلة الدين؛ وعليها فيه الزكاة، وقد قيل بالقول الأول.
(1) ق: غيرهما.