الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٠ومن غيره: وعن أبي المؤثر ?: في رجل له دين على قوم لا يعطونه إياه، ولا هو يطلبه إليهم، فإن كان على مقدرة من أخذه منهم إذا طلبه إليهم؛ ففيه الزكاة، وإن كان لا يقدر على أخذه ولا يصل إليه، أو كان الغرماء مفاليس؛ فليس عليه فيه زكاة.
(رجع) مسألة من كتاب أبي جابر: ومن كان له دين على مفلس أو على من لا يرجوه منه؛ فلا زكاة عليه فيه؛ حتى يقبضه ثم يعطي ما لزمه من الزكاة فيما مضى وما حضر، وكذلك إن ذهبه مال في بر أو بحر ثم وجده، أو كان له موضع ولم يعلم، أو كان معه أقل من مائتي درهم فلم يخرج زكاة ذلك إذا ذهب الآخر، فإذا عاد إليه؛ فإنه يخرج ما لزمه من زكاته لما مضى، وعلى هذا كل ما كان من هذا الباب. وقال بعض: لا زكاة فيه إلاّ لسنة، والرأي الأول هو أكثر، وأحب إلي.
ومنه: مسألة: وسألت أبا عبد الله ?: عن رجل كان معه خمسمائة /179/ درهم يزكيها، واشترى بها متاعا وباعه بألف درهم إلى عشر سنين، يحل له كل سنة من الألف مائة درهم؛ قال: فإذا جاء وقت زكاته وقد حل له من حقه مائة درهم؛ أخرج زكاتها، ثم كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها؛ حتى يستوفي الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله، فإن جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح، وقد أتلف الخمسمائة درهم؛ لم يكن عليه في المائة زكاة حتى يحول على مائتي درهم منها حول، وهما في يده وقد حلتا له، وإن كانت الخمسمائة درهم التي هي رأس مال، لم يكن يزكيها قبل ذلك؛ فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول وقد قبضها أو حلتا له عليه.