الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٧١وفي موضع آخر عن أبي عبد الله في هذه المسألة: قال: يقوّم عليه هذا الطعام أو السلعة التي اشتراها بهذه الخمسمائة درهم، فإذا جاء وقت زكاته؛ ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإذا جاء الحول؛ قوّم عليه أيضا ذلك الطعام أو السلعة، ثم يطرح عنه ما كان أخذ منه الزكاة في العام الماضي، وما أخذوا إن كان تلف ما أخذ؛ طرح عنه زكاة ما أخذ، وإن كانت في يده؛ حملت عليه ثم أخذت منه الزكاة فيما بقي، هكذا في كل سنة؛ حتى يحل الحق.
مسألة: ومنه: وكل من لم يكن له إلاّ دين آجل من صداق لامرأة، أو أرش، أو دية، أو غير ذلك؛ فلا زكاة /180/ فيه حتى يحل، ثم يحول عليه حول مذ حل، ثم تؤخذ منه الصدقة إذا بلغت فيه، وإن كان صداق آجل لامرأة على زوج لها مفقود، فإذا اعتدت منه، وأماته المسلمون، وقسم ماله بعد أربع سنين، فإذا حال عليها الحول من ذلك الوقت؛ وجبت فيه الصدقة إذا كانت تبلغ فيه.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وفيمن يؤدي زكاة ماله في شهر معروف، فيعطي رجل رأس مال(1) مضاربة، فيجيء وقت زكاته، قلت: أعليه أن يخرج زكاة ما سلم إلى الرجل مع زكاته؟ فعلى ما وصفت: فإذا علم بسلامة(2) ماله في يد المضارب؛ كان عليه أن يخرج عن زكاة ذلك، ولو كان ذلك لم يحل عليه الحول مع المضارب، وليس للمضارب ها هنا دخل في زوال الزكاة ولا وجوبها، وإنما هذا مال زال من ماله، فإن علم أنّه سالم؛ أدى عنه، وإلاّ فليس