الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٢عليه أن يؤدي عنه حتى يعلم بسلامته(1)، فإذا علم سلامته؛ أدى عنه ما هو عليه، وعلى ما كان ذلك اليوم، زائدا أو ناقصا، فافهم ذلك.
قلت: وكذلك إن أعطى رجلا دراهم مضاربة، فضرب بها وربح، أترى عليهما جميعا الزكاة؟ فليس على المضارب زكاة؛ حتى يبلغ الذي له ما ئتي درهم، ويحول على ذلك الحول وهو في يده مذ بلغ مائتي درهم، ومااستحقه رب المال من تلك الدراهم بربح أو برأس مال، فإذا جاء وقت زكاته؛ /181/ حمل جميع ذلك على جملة ماله، وأدى الزكاة على حسب ذلك، لبث المال مع المضارب قليلا أو كثيرا، [فافهم ذلك](2)، والله أعلم بالصواب.
مسألة: لعله جواب لأبي علي إلى أبي مروان وأجو أنّها عنه: وسألت عن امرأة تؤدي زكاتها في شهر معلوم، فتزوجها رجل بعاجل وآجل، وهي على قدرة من أخذ العاجل، أتحمل العاجل على ما في يدها من حلي [أو ورق]؟ فاعلم أنا أدركنا الناس، ولا نعرف أن النساء يحاسبن على عاجل صداقهن قبل أن يعطينه.
مسألة: ومما أحسب عن أبي علي ?: وعن رجل جرح رجلا وثبت الجرح بالبينة، وفرض الجرح أرشا، فإن صاحب الجرح لم يطلب حقه حتى حال عليه الحول، فإذا فرض أرش الجرح دراهم وحال عليه الحول؛ ففيه الصدقة، إلاّ أن يكون عرضا؛ فلا زكاة في العرض، وإن كان الذي عليه الأرش مفلسا؛ فلا زكاة إلاّ يوم يؤخذ، فإذا أخذ؛ ففيه الصدقة.