قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٣

مسألة: وعن رجل يتجر في إزكي، فأسلف رجلا من أهل منح بئرا، وحل الحق و وكل فيه رجلا من أهل منح، فتقاضاه وباع الحب في وقت محل الصدقة، فأقول: إن زكاة ذلك الحب يعطى في إزكي، إلاّ أن يكون عليه حال الحول في منح، فإن كان حال عليه الحول في منح؛ أخرج زكاته في منح.

مسألة من جواب: ورجل كان يطلب رجلا بألف درهم، قال له:" المطلوب أطني من ثمرتي /182/ بحقك، فآخذ منه بألف درهم"، فطلب إليه المصدق الزكاة من الدراهم الألف، فقال: "يسوى التمر خمسمائة درهم، وإنما اعترضت منه؛ لأني أطلبه، ولكنك خذ صدقتك تمرا"؛ فهو ألزم ذلك نفسه، والمصدق بالخيار إن شاء أخذ تمرا، وإن شاء أخذ دراهم.

قال غيره: أحسب أبو سعيد: وذلك إذا كان على قدرة من أخذ ماله فليس هو لها، فأخذ ذلك بعد محل الزكاة.

مسألة من كتاب أبي جابر: ومن كان في يده مال يزكيه وله دين آجل؛ فقال من قال من الفقهاء: لا يؤخذ من دينه إلاّ أن يحل دينه مع زكاته. وقال من قال: يعطي الزكاة ممّا في يده ومن دينه الآجل، ومن قال بذلك على ما بلغنا أبو عثمان، وفي حفظ أبو صفرة في مثل هذا إنّه يخرج الزكاة من رأس مال دينه الآجل مع زكاته. وقال من قال: إذا كان وقت محل صدقته من الورق قبل محل دينه؛ أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه؛ أخرج زكاته، وهو قول موسى بن علي، وعلي بن عزرة، وبه نأخذ.

مسألة: وأمّا السلْف؛ فلا زكاة فيه إلاّ من رأس ماله حتى يقبض ولو حل. وقال من قال: إذا حل وأمكنه قبضه؛ ففيه الزكاة، والرأي الأول هو الأكثر،

١١٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥