الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٥ومنه: ذكر قبض السيد كتابة مكاتبه(1): قال أبو بكر: واختلفوا فيما يقبضه /184/ السيد من مكاتبه؛ فكان مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة علي(2) في شيء من ذلك؛ حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه. وقال سفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه: إذا قبضه؛ أدى الزكاة لما غاب عنه. وقال الأوزاعي: إذا حلت نجومه، فأخرها وهو موسر؛ زكاة، وإن كان معسرا؛ فلا زكاة عليه.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: أن المكاتبة بيع من البيوع، وإن اشترى المكاتب نفسه من سيده عتقه؛ (خ: عتق)، فإن كانت المكاتبة إلى أجل؛ فمحلها آجالها، وما كان منها إلى غير أجل؛ فهو حال، والحال من الحقوق كلها عندي معنى واحدا، فإذا كان على قدرة من أخذه بعد (خ: عند) محله؛ كان فيه الزكاة بمعنى المال الموجود، وما لم يكن على قدرة من أخذه؛ فمعناه معنى المال الموأس منه، وقد مضى القول فيهما جميعا.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ? إلى الصلت بن مالك: وذكرت رحمك الله في رجل كانت له دية على قوم، فكانوا يدعونه إلى قبضها فكره، إلى أن خلا لها سنون كثيرة، ثم بدا له قبضها فأخذها، قلت: وإن كان الذين عليهم الدية كانوا مفاليس إلى أن وقع لهم ميراث [ويسارا وأرقدوا](3)، فأخذ حقه منه، فإن كان أخذ إبلا؛ فلا زكاة عليه فيها، وإن كان