قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٧

المرأة. /186/ قال من قال: لا زكاة عليها فيه حتى تقبضه. وقال من قال: إذا كانت على مقدرة من أخذه؛ فعليها الزكاة.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إنما عليها زكاة النصف ولو كانت على مقدرة من أخذه، ما لم يدخل بها، فإذا دخل بها؛ كان عليها زكاة الجميع إذا كانت على قدرة من أخذه على قول من يقول بذلك.

مسألة: جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن رجل هلك بعمان، ولزوجته عليه دين دنانير أو دارهم، قد ثبتها على نفسه بكتاب وشهود، وزوجته بالبصرة أو غيرها، فلما هلك ظهر ذلك، وقد خلا لذلك الدين سنون وعلم أن الزوجة لا دين عليها، فسألت عن الزكاة في السنين الماضية، قالت الزوجة: "إنّه لا دين عليها"؛ بحجة أو كانت غائبة؛ فلا أحب أن يتعرض لما كان لها.

قال غيره: وفي المنهج تمام آخر هذه المسألة: وعلم أن الزوجة لا دين عليها، أو قالت: "إنّه لا دين عليها"، أو كانت غائبة لا تنالها الحجة؛ إنّه لا نحب أن يتعرض لمالها؛ حتى تقر أن زكاة هذا المال لم تخرج، أو يصح ذلك عليها، ثم يؤخذ منها زكاة ذلك المال لما خلا من السنين التي لم تزكه فيها.

(رجع) مسألة: قال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله حفظه الله: انظر يا أخي العجب من قول أبي محمد، وكيف يتناقض وهو صاحب /187/ الحجج البالغة، وذلك أنّه قيل في الضياء في باب زكاة صدقات النساء: فإن كان على زوجها صداق آجل أربعمائة درهم، ثم تزوج عليها، ولم تطلب إليه الصداق حتى خلا سنون؛ فعليها زكاة الأربعمائة في السنين التي خلت منذ تزوج عليها.

١١٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥