قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٨

قال أبو محمد: لا أرى على هذه زكاة؛ لأنه قيل: إنّه لها حال إن طلبته، وإن لم تطلبه فهو بحاله. وقد قيل في الآجل ثلاثة أقاويل؛ قول: إنّه إذا دخل بها حل الآجل، فقال أبو محمد: وهو أعجبهم إلي، فكيف هذا؟! فإن كان هذا القول أعجب الثلاثة الأقاويل إليه، فكيف (خ: فليجعل) عليها الزكاة في القول الأول، [فلم قال: لا أرى على هذه زكاة في القول الأول؟](1)، فإن كان قوله الصواب هو الأول، فكيف يقول في القول الثاني المخالف للأول أنّه يعجبه؟ فإذا كان يعجبه، فكيف يقول في القول الأول: لا أرى عليها زكاة؟ إنّ هذا لهو العجب إن كان الذي ذكره في الكتاب أبو محمد آدميٌّ واحد؛ لأنه لم يقل إلاّ أبو محمد فقط، فإنه يكونا اثنين وكان يجب أن يفرق بينهما بآبائهما(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أسلف رجلا ثلاثين لارية سلفا صحيحا على حب بر أو غيره، ونيّته لقوته وقوت عياله، وحال عليه شهره الذي يزكي فيه؛ فلا زكاة عليه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي رجل سلم /188/ لرجل دراهم بسبيل المضاربة وهي أقل من نصاب الزكاة، ثم جاء المضارب بعد سنة، وقال للمضارب له: "إن لك كذا وكذا نصيبك من الربح"، فطلب منه الوفاء ورفع عليه إلى الحاكم، فأنكره الجميع وعدم البينة، فنزل إلى يمينه فعفى عنه، واستفاد هذا المضارب له مالا من غير تلك الدراهم ممّا تجب فيها الزكاة، أو ممّا لا تجب، إلاّ إذا أضيفت على

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بأيهما.

١١٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥