قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

قرن بالحكمة، وسمي فرقانا؛ لأنه فرق بين الحق والباطل.

مسألة: ويقال للقرآن: نور وبرهان وهدى وفضل ومنة، وهل يقال له: إيمان وإسلام ودين وطاعة؟ قال: لا. وكذلك رشاد وصلاح فنعم. ويقال للقرآن: توراة وإنجيل وزبور بالتنكير، وأما بالمعرفة فلا إلا القرآن، وكذلك الجواب في الزبور والإنجيل مثل التوراة والقرآن.

(رجع إلى كتاب الكشف) الفرقان: قال أبو عبيدة: وسمّي الفرقان فرقانا؛ لأنه فرق بين الحق والباطل، وبين المؤمن والكافر.

وعن ابن عباس في قوله /302/ تعالى: ﴿وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ [آل عمران:4] قال: المخرج من الشبهات.

وسمى - عز وجل - التوراة فرقانا فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا﴾ [الأنبياء:48]؛ لأن سبيله في تلك الأمة سبيل القرآن في هذه الأمة، ومنه سمي عمر بن الخطاب ? الفاروق؛ لتفريقه (خ: لأنه فرق بين الحق والباطل). ويقال: سمعت فرقان الفرقان في الفرقان، فالفرقان الأول: أراد به القرآن، والثاني: يجمع فريقا من الناس وهو الجماعة، والثالث: السَّحر، وقيل: سمي السَّحر فرقانا؛ لأنه يفرق بين الليل والنهار.

الوحي: ومن أسماء القرآن الوحي، الوحي هو القرآن، كما يقال له: قرآن وتنزيل ووحي، وقد قالت الأمة بأجمعها: القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله، وقال - عز وجل -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ﴾ [الأنبياء:45]، وفي الوحي معان جليلة وتفسير طويل تركته اختصارا.

التنزيل: ويقال للقرآن: تنزيل؛ كما يقال له: قرآن، ويقال: "هذا في التنزيل"؛ أي: في القرآن، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا

١٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥