قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٧٩

دراهم المضاربة، هل عليه زكاة عن الجميع أم لا، على دراهمه التي في يده؟ قال: إذا صار له المال في يد المضارب نصابا كاملا، أو في يده ما يكون به النصاب إذا أضافهما بعد كمال الحول؛ فعليه الزكاة في رأس المال، والربح محمولا عليه، ولا يضره إنكاره لحقه بعد أن وجبت؛ ففيه الزكاة، وفي لزوم اليمين عليه اختلاف لكونه أمانة، وبالله التوفيق.

قلت له: وإذا أقر المضارب له "أني سلمت له كذا وكذا وهي لي عنده، غير أنّه أنكرني إياها، فإن قلتم علي زكاتها وإلاّ فلا أسلم على شيء ليس لي فيه مقدرة"، ما الذي يجوز في ذلك؟ قال: عليه الزكاة في وقت ملكه إياها إذا كان على قدرة من أخذها، والمال يجيء ويذهب، ولا يسقط ذهابه ما عليه من الزكاة بعد وجوبها، والله أعلم.

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: وإذا كان رجل يبيع ويشتري ويضارب بشيء من ماله في البر والبحر، /189/ ولا يحصل له مال في وقت معلوم؛ ليجعل له شهرا يزكيه فيه، ويخرج من ماله دراهم وعروضا على الفقراء عما يلزمه من الزكاة، أيسعه هذا الفعل إذا اطمأن قلبه أن ما يخرج من يده أكثر ممّا يلزمه من الزكاة في الحول؟ قال: إذا صار منه الأمر في ماله أنّه لا يحصيه إلاّ بالخروج منه على سبيل الاحتياط لما يلزمه عنه؛ حتى خرج في الاحتياط خروجه بلا شك عنده؛ فهذا سبيل الخلاص عليه عند الجهل به على حسب الاجتهاد ومبلغ الطاقة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والتاجر إذا حضر وقت زكاة دراهمه، وأراد أن يترك من سلعته التي للتجارة بقدر ما يكفيه لكسوته، ومؤنته، وكسوة عياله، ومؤنتهم،

١١٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥