الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٨١الباب الثامن في زكاة صَدقات النّساء
ومن كتاب منهج الطالبين: وقيل: في رجل تزوج امرأة على أربعمائة درهم نقدا، فلم يدفعها إليها حتى حال عليها /190/ معه حول؛ فإن كان مليّا؛ فعلى المرأة زكاة مائتي الدرهم من أربع المائة، وينتظر(1) بزكاة المائتين الباقيتين حتى يدخل بها، فإذا دخل بها؛ أخرج من زكاتها لما مضى. وقول: ليس عليها فيما مضى زكاة؛ لأنها لم تكن مستحقة لها حينئذ لو طلقها، ولو كان سلم إليها الأربع المائة، وبقيت في يدها حتى حالت حولا مذ تزوجها إن كان مليا، أو مذ سلمها إليها وكان مفلسا؛ فعليها زكاة أربع المائة تؤديها، فإن طلقها الزوج من قبل أن يدخل بها؛ ردت عليه مائتي درهم، وهو نصف النقد، وما أخرجته منها من الزكاة يكون من جملة تلك الدراهم؛ لأنها يوم أخرجت منها الزكاة كانت الدراهم لها، ولم يستحقها الزوج إلاّ بعد أن طلقها. وقول: إنّها تؤدي عن النصف، فإن دخل بها؛ أدت عن الكل لما مضى؛ لأنها قد قبضته، فإن طلقها قبل أن يدخل بها؛ كانت الزكاة في المائتين على الزوج؛ لأنها كانت له حينئذ.
مسألة: ومنه: وقيل في امرأة فارقها زوجها، وصالحها على أربعمائة درهم، ولها حلي من قبل تزكيه، فلما حلّ وقت زكاتها، طلبت حقها من مطلقها فاعتذر بالعسر، ولكنها إذا رفعت عليه استوفت منه، وكرهت أن ترفع عليه؛ فرأى الشيخ عليها الزكاة في حقها هذا مع حليها.
(1) ق: وتنتظر.