قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٨٤

قال غيره: إن كان ما أخذها به على هذا الرأي عن حكم من لا لها، إلاّ ما به يحكم عليها؛ فهو الوجه فيه لا غيره، وقد مضى؛ فلا رد عليه ولا له، فلا معنى على حال لأن يؤمر في /193/ هذا الموضع بإصلاح ما أقبل؛ لأن أمره إلى من حكم به لا إليه، وليس له أن يخالفه إلى ما عداه، وإن رآه موضع هداه، وإن لم يكن عن أمر الحاكم ورأيه؛ لزمه أن لا يكون في الرأي إلاّ على ما جاز له، وإلاّ فالرد لازم له ولابد، إذ ليس له أن يعمل بما لا يراه وما عرفه من الصواب في حاله، فهو الذي له وعليه في موضع لزومه له، وما بلغ بهما(1) إلى التشاجر فإلى الحاكم يرد، وعليه في الرأي أن لا يجاوز في رأيه إلى ما دونه بالعمل، وما حكم به ما لم يصح باطله، وإن بان له من بعد أن ما خالفه أصح؛ فليس له أن يرده إليه، وإنما يلزمه فيما أقبل أن يكون عليه، وما أحسن الاحتياط في الدين وأولاه في موضع جوازه بأهل الورع من المسلمين، ألاّ وإنه ولكن لا كل أحد يميل إليه في ماله أو عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إذا باع لها بصداقها مالا بيع قطع، ولم ترض بذلك البيع من قولها وقول زوجها، ثم إنّا لما طالبناها في الزكاة رجعت وقالت: "أنا راضية بالبيع"، وأخذنا منها ممّا مضى، أعلينا أن نرد عليها شيئا أم لا؛ لأننا لم نسقط عنها كل سنة بقدر زكاتها؟ قال: إذا رضيت بالبيع من بعد؛ فعندي أن عليها الزكاة لما مضى. قال الشيخ سعيد لعله(2) بن بشير الصبحي: إذا أتمت البيع؛ لم يؤخذ منها الزكاة، وهذا إذا كان الإتمام من قبل قبض الزكاة، وإن

(1) ق: بها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ع.

١١٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥