الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٨٥كان الإتمام بعد قبض الزكاة؛/194/ فلا أقدر أقول برد الزكاة إلى أهلها، وأمّا إذا كانت من قبل لم ترض به، فلما أن حال عليها أحوال رضيت بالبيع؛ فلا يعجبني إسقاط الزكاة عنها لما مضى، والله أعلم.
قال غيره: والذي عندي في هذا البيع على ما أراه أنّه لا يصح انعقاده، إلاّ من بعد أن ترضى به، وإلاّ فصداقها في غير المبيع، وعليها أن تؤدي زكاته مع الحول إن تم نصابا، أو بلغ إليه بما يحمل عليه، أو تجب لغيره فيه مهما صار في معنى ما استفاده، على قول من يذهب في الفائدة إلى ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإن سألناها كم عاد لها مذ تزوجها زوجها، فقالت: " [ست سنين](1) أو خمس سنين"، فأخذنا زكاة الخمس السنين، ثم رجعت من بعد هي وزوجها وقالوا: ليس لها مذ تزوجت إلاّ سنتين، "وهذه الورقة التي كتبها لها زوجها في صداقها الآجل"، فنظرنا تاريخ الورقة فوجدناه على قولهم، أنأخذ بقولها أم على التاريخ؟ قال: لا تسلم إلاّ فيما اعترفوا به كلهم، ويعجبني أن يقال لها: سلمي لنا زكاة ما وجب عليك من الحق مذ تزوجت، وحال عليك الحول.
وقال الشيخ سعيد (ع: بن بشير) الصبحي: إن كنتم قبضتم الزكاة منها على هذه الصفة؛ فلا يعجبني ردها من بيت مال المسلمين، إلاّ أن يصح ما تدعيه، وإن كنتم لم تقبضوه؛ فلا يعجبني قبض الزكاة منها إلاّ بما تقول هي.
قال غيره: أمّا قول أبيها وزوجها؛ فلا أعرفه ممّا يسمى في غير ما عليهما اعترافا، فيجوز لأن يصح في صداقها؛ لأنه إنما /195/ يخرج على معنى الشهادة
(1) ق: سنتين.