قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٨٨

مسألة: ومنه: وفي امرأة أخذ أبوها صداقها، أو شيئا من صيغتها، ولم يتهيأ لها منه وفاء من غير شكاية عند المسلمين، واكتادت المرأة الشكاية بأبيها، أتجب عليها زكاة ما أخذه أبوها أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا زكاة عليها في الذي أخذه أبوها، والله أعلم.

قال غيره: والقول في هذه مثل الأولى، لا فرق بينهما في موضع القدرة على أخذه به على يدي من يحكم به لها عليه، أو بغيره فتبلغ إليه وعدمها؛ لأنها مع العجز في عذر من لزومها، ومختلف في موضع ما تقدر في الحكم على أخذه منه، لا في يومها، لا في موضع المقدرة على أخذه بغير حكم، فتتركه عن رأيها مختارة لتركه، فإنه لابدّ لها على هذا من أن تؤدي ما فيه بعد لزومه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: والرجل إذا شرط عليه في عقد التزويج أو بعدها أن تكون عليه زكاة حلي زوجته، وأراد أن يكتب لها ذلك، ما اللفظ الثابت فيه؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان الشرط قبل عقدة النكاح؛ فأثبته بعض فقهاء المسلمين، ولم يثبته منهم آخرون، وإن ذكره في عقدة النكاح؛ فهو ثابت على قول من يثبت الشروط المجهولة في عقدة النكاح، وهو أكثر القول معنا، واللفظ إن /198/ كتب: "أقر فلان أن عليه لزوجته فلانة مثل ما يجب عليها من زكاة حليها من ذهب وفضة، في كل سنة تدور ما دامت زوجته وذلك من صداقها الذي تزوجها عليه"؛ فكاف(1) إن شاء الله، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو كما قال في هذا كله.

(1) ق: فهو كاف.

١١٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥