الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٩٦في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام:142]، فذكرها مجملا، ثم أردفها بالتفسير مفصلا، فقال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:143]، ثم قال: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:144]، فتمّت الأزواج الثمانية من الأصناف الأربعة، فتلك ثلاثة أقوال، ورابعها ما يستدل به من عبارة شمس العلوم على شمول الأزواج وغيرها، لقوله: النعم واحد الأنعام، وهي البهائم، وفي قولهم: إن البهيمة كل ذات أربع قوائم، وكذا فيه عن ابن كيسان: إنّه إذا قلت نَعَمٌ، لم تكن إلاّ الإبل، فإذا قلت: أنعام، وقعت للإبل وكلما يرعى، فهذا هو القول الخامس، وليس الصحيح منها غير الثالث كما أسلفناه عن جار الله، والنعم /206/ في قول الزمخشري: هو اسم مفرد مقتضي لمعنى الجمع، مسموع التذكير(1) في قوله:
في كل عام نعم تحوونه(2) … ينتجه قوم ويلحقونه
ومقتضى البيت: أن مطلق الحيوانات لا زكاة فيها إلاّ الأنعام، وهو صحيح، وقد قال الخليلي أيضا:
كعبد وخيل والبغال ونخة … وظبي ووعل في شماريخها اعتصم
ومن تفسيره لبيته -هداه الله تعالى(3) - مختصرا: والعبد في إطلاق اللفظ: قد يقع على كل من البشر في خاصة نفسه؛ لكونه مربوبا لرب ومملوكا لمالك، وهو