الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٩٧المالك الحقيقي لا غيره سبحانه، وهو(1) يطلق على غير الحقيقة على المملوك من البشر لمالكه الأصغر، وهو المراد هاهنا، ويسمى: رقيقا، والخيل: جماعة الأفراس، والبغل: حيوان يتولد من بين الخيل والحمير. والنخة (مثلثة النون، والخاء المعجمة مشددة) هي: الحمير فيما قيل، وهي المراد في النظم هاهنا، دون النخة (بالفتح) للرقيق، والبقر العوامل، وقد تُضَمّ. والظبي: معروف، والوعل (بالفتح) وككنف، وقد تضم (الواو مع كسر العين). في النوادر هو: تيس الخيل، كذا في القاموس، وفي عبارة الأنطاكي: إنّه البقرة الوحشية.
فصل: وعنه أعني الخليلي: في الأحاديث الواردة في هذا الباب: قال صاحب القواعد: يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «عفي عن أمتي زكاة الخيل والبغال /207/ والحمير»(2). انتهى.
وفي آثار الشيخ أبي سعيد ?: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «عفي لأمتي عن زكاة العبيد والخيل والجبهة»(3) انتهى. وتفسيره من كلام هذا الشيخ المذكور: أن الجبهة: الخيل، والجبهة: الحمير.
قلت: وعلى هذا فكأنه يقع في الرواية هذه على الحمير، إذ لا معنى لذكر(4) الخيل ثانية بلفظ الجبهة بعد ثبوتها في صدر الحديث بلفظها.
(1) ق: وقد.
(2) أخرجه بلفظ: «عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة» البيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7409.
(3) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «والجبهة» كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1574؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 620؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1790.
(4) ق: لذلك.