الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٩٨وفي كتاب الكفاية: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في الجبهة صدقة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة»(1) انتهى.
وفسر الجبهة: بأنها الخيل، وهو الصحيح، وقد وقعت في شعر بن النظر أيضا: هي، والنخة والكسعة، وتفسيرها يخرج على هذا، وكذا في شمس العلوم، والقاموس، وضبطها (فتح الجيم، وسكون الباء الموحدة).
وفي كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة»(2)، وهذا موافق لآثار أصحابنا.
فصل آخر: فهذه الأخبار والآثار كلها بعضها من بعض، وعليها جمهور الصحابة والتابعين من أصحابنا وغيرهم، وكفى بالجملة عن تعداد أسمائهم، وممن ذكره صاحب كتاب الإشراف من القائلين بإسقاط الصدقة عن الخيل والرقيق: علي بن أبي طالب، وابن عمر، /208/ وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والنخعي، والحسن البصري، والثوري، والشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن شيبة، ويعقوب، ومحمد، ورفع فيها قولا آخر يذكر أنّه موجود في كتب عقودهم: إن في كل فرس دينارا، وإن شئت قومتها دراهم [فجعلت في كل مائتي درهم خمسة دراهم](3)، وهذا القول لا نعرف عمّن يحكيه، فقد وجدنا في هذا الموضع بياضا فيه، لكن صرح صاحب القواعد بأنه من قول حماد بن أبي