الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠٥أن الروي في سائر الأبيات هو الميم، ولعله لهذا اللبس زعم المنتفقي أنّها بيتان لا غير، وهذا وهم آخر؛ لأن كل بيت حينئذ يكون يوزن "فاعلاتن ثماني مرات" محذوف العروض والضرب، ولا شيء من الأبحر كذلك كما يشهد به استقراء العروض، فليرجع إلى كتبه من لا دراية له به، فإن أجزاء الرمل مع كونه على فاعلاتن، لا يعدو ستة أجزاء مع التزام الحذف في عروضه وجوبا بإسقاط سبب خفيف من آخرها، وقد يكون الضرب معها /214/ تاما ومقصورا بحذف الساكن، وتسكين المحرك، ومحذوفا مثلها. وقيل فيما أنشد منه تام(1) العروض والضرب(2) أنّه مصنوع مولد لا غيره به في الأصول؛ كقوله:
ما لقلبي لا يبالي ما يلاقي … في سليمى لا ولا يعطي القيادا
هذا ولكنه مع الزيادة هذه يقبله الطبع السليم، فإما أن يزاد جزاء كاملا في كل شطر، فذلك ما لا يعهد في شعر ولا قائل به لبعده؛ بل الحق أن كل بيت منها قائم في الوزن بذاته، وهو من مجزوء(3) الرمل الصحيح عروضا المحذوف ضربا، ووزنه:
فاعلاتن فاعلاتن(4) … فاعلاتن فاعلاتن(5)
وتقطيعه:
(1) زيادة من ق.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: مجرو. ق: مجردو.
(4) زيادة من ق.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فاعلن.