الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠٦مشقكابن راح تددن … ثم مقشقش [في الغنم](1)
وهكذا البواقي، وشاهده من الشعر قوله:
ما لما قرت به العينا … ن من هذا ثمن
وتقطيعه: ما لما قررت بهلعي نان منها ذا ثمن، وتفعيله كما سبق:
فاعلاتن فاعلاتن … فاعلاتن فاعلاتن
وبهذا يتضح لك صحة ما قلناه في وزنه، وبه تعرف غلط المنتفقي في جعلهما بيتين، فإن قلت فلعلّهما [لا من وزن](2) الشعر العربي؛ فهما بيتان من غيره.
قلت: إن المعتبر هو شعر العرب الذي كانت تتفاخر به الخطباء، وتتنافح دونه مصاقع البلغاء، وقد وجد على بعض أبحرة فأنى يعدل به، /215/ ثم الأم(3) يكون العدول عنه، فليس فيما نعرف من الأوزان المولدات ما يشبه ذلك فيقال به، كالذوسات، والمواليات، والكانكانات، فالعدول إلى طريقة(4) لا تعريف لها غير مسلم، وعلى المدعي إحضار البينة بإيضاح الدليل، فإن قلت إذا ثبت هذا، فكيف الوجه في قافية البيت مع اختلاف الروي، أفيصح ذلك في شعر؟ قلت: الوجه إلحاقها ببعض الأنواع المعدودة عند علماء القوافي، من أكبر العيوب التي ليس للمولدين استعمالها، وفي قول بعض: لا ينبغي استعمالها لمولد، وفي هذه ما دل على أن مستعملها لا يعد، وعن استعمال شيء مستقبح