قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

جعل بن كل لؤلؤتين خرزة، وبين كل خرزتين زبرجدة.

قال النابغة:

بالدر والياقوت زين نحرها … ومفصل من لؤلؤ وزبرجد

وقال غيره: سمي مفصلا؛ لأن الأحكام والسنن بينت فيه وفصلت، يقال: فصلت الحكم؛ أوضحته وبينته. وقضاء فصل؛ أي: مبين، قال - عز وجل -: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق:13،14] / … /(1).

السورة: قال أبو عبيدة: السورة تهمز ولا تهمز، فمن همزها جعلها من أسأرت؛ أي: فضلت فضلة، ومجاز سورة مجاز قطعة من القرآن على حدة وفضلة منه، ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء؛ أي: منزلة بعد منزلة، وأنشد للنابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة … ترى كل ملك دونها يتذبذب

أعطاك سورة؛ أي: منزلة ورفعة لا يلحقها أحد من الملوك، وارتفعت عن منازل الملوك، وسور البناء مأخوذ من ذلك؛ لأنه يبنى ويرفع، ويقال: سرت إليه؛ أي: ارتفعت إليه. [ … ](2)

وأنشد للعجاج:

ورب ذي سرادق محجور … سرت إليه من أعالي السور

وجمع "سورة" في لغة من همزها ومن لم يهمزها "سُوَر" بفتح الواو، وجمع سورة

(1) لم ترقم هذه الصفحة في المخطوط.

(2) في الأصل: بياض بمقدار أربع كلمات.

١٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥