قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

البناء سُور بجزم الواو، مثل بسر وبسرة، قيل: وإنما قيل لسور القرآن: سوَر؛ لأنّ الله - عز وجل - أفضل بها نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فكلما أعطاه سورة زاده رفعة وفضيلة، والسورة في كلام العرب على ما فسروه هي الرفعة والمنزلة والفضيلة.

قال الحطيئة واسمه جرول العبسي:

فمن مبلغ أبناء سعد فقد سعى … إلى السورة العليا لهم رجل جلد

//(1) فسور القرآن هي مناقب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفضائله ومنازله الرفيعة.

وقال ابن الأنباري: فيها أربعة أقوال: أحدها: من ارتفاع منزلة إلى منزلة، مثل سور البناء. والثاني: لشرفها، من قولهم: له سورة في المجد؛ أي: شرف وارتفاع. الثالث: لكبرها على حالها، من قولهم: عنده سورة من الإبل؛ أي: أقرام كرام، واحدتها سورة. والرابع: لأنها قطعة من القرآن على حدة وفضلة، من قولهم: أسأرت منه سؤرا؛ أي: أبقيت منه بقية، فيكون أصلها الهمز فتركوه وأبدلوه منه واوا لانضمام ما فيه.

الآية: مسألة: قال أبو عبيدة: إنما سميت آية لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، وانقطع معناه، وقصة ثم قصة، وقال في قوله - عز وجل -: ﴿آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران:7] مجازه: أعلام الكتاب وعجائبه، وآياته فواصله، وفي قوله تعالى: ﴿لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس:92]؛ أي: علامة. وقال ابن قتيبة: بلغني أن أبا عمرو الشيباني قال: معنى آية من كتاب الله؛ أي جماعة حروف، قال: ومنه يقال: "خرج القوم بآيتهم"؛ أي: بجماعتهم.

(1) لم ترقم هذه الصفحة في المخطوط.

١٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥