قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠٩

كلمة منه تصرح عن أصل قائم بذاته، فالميم والشين عبارة عن أن في الأربعين شاة، فالميم للعدد، والشين لبيان الفرض كما عرفت، فتلك الكلمة الأولى، والهمزة والكاف والقاف وبعدهما الشينان لبيان الفريضة الثانية، مقتضاها أن في إحدى وعشرين ومائة شاتين، فالشينان لبيان الفرض، وما قبلهما للعدد، ومن الكلمة الثالثة الهمزة والراء للعدد، أي: المائتان والواحدة والفرض فيها ثلاث شياه، هي المعبر عنها بالجيم والشين، فالجيم لبيان عدد المفروض، أي ثلاث، والشين عبارة عن الشياه، والتاء من أول الكلمة الرابعة عدها أربعمائة، وفيها أربع شياه، عُبِّر عنهن بالدال والشين كما في الكلمة السابعة، والقافان من الخامسة لبيان العدد فيما زاد، وبينهما الشينان لبيان الفرض، أي: في المائة شاة، وهكذا في الغنم بالغة ما بلغت.

وهذا الأصل الشهير متداول في كتب الحديث، ويروى عن أبي بكر، وعمر، وعامة فقهاء الأمة، والشافعي، وأبي حنيفة، وأبي ثور، وإسحاق، والثوري، وغيرهم. /219/ وفيها قول ثان لأصحابنا أشار إليه بقوله: "وبعض بأشدش في مكان تدش جزم"، والمراد أن بعض العلماء يجعل أربع الشياه في الغنم إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة، وهي المعبر عنها بالهمزة والشين في كلمة: "أشدش" في أولها، والدل والشين في آخرها لبيان نوع الفريضة منها؛ فيكون ذلك فيها إلى خمس المائة، فتسقط عبارة "تدش" السابعة مع وجود "أشدش" هذه اللاحقة، فافهم العبارة.

وفيها قولان آخران لم نجدهما لأصحابنا: أحدهما قول الحسن بن صالح: إن ثلاثمائة وواحدة أربع شياه، وفي أربع مائة وواحدة خمس. وثانيهما: وهو رابع

١١٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥