قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٠

الأقوال يروى عن الشعبي وهو فيما قيل يرويه عن معاذ بن جبل ?: إنّها إذا بلغت مائتين وأربعين؛ ففيها ثلاث شياه، وفي ثلاثمائة وأربعين أربع شياه.

وقال أبو بكر: وليس يثبت هذا الحديث عن معاذ بن جبل؛ لأن الشعبي روى عنه وهو لم يلقه، انتهى.

وقد عزّ(1) لنا أن نذكر بعض التنبيهات لما فيها من الفوائد، فدونكها في هذه القواعد:

القاعدة الأولى: قد وضح بما أسلفناه أن موضع الخلاف في صدقات الأغنام واحد، وهو فيما زاد عن ثلاثمائة إلى أربعمائة، وليس لهم فيه إلاّ قولان. فقيل: وجوب /220/ الأربع بالزيادة على الثلاث المائة. وقيل: ببلوغ الأربعمائة كما تقدم، وبه فيستدل على أن ما بلغ أربعمائة فما زاد عليها، و(2) ثلاثمائة فما زاد(3) دونها؛ كل متفق عليه عند أصحابنا بلا خالف، وإن خالفهم بعض أهل الخلاف.

القاعدة الثانية: قدمنا الأقل من مراتب العدد في كل فرض ونفل(4)، ثم الأكثر فالأكثر، ثم الفرض المعنيين: أحدهما: لما تعدد المفروض هنا فاحتيج إلى النطق به عدديا، كاد يلتبس بالعدد الأول، كما في لفظة "تدش"، وبهذه القاعدة اندفع اللبس، فكانت أعظم فائدة. وثانيهما: إن الأقل مقدم على الأكثر

(1) ق: عنّ.

(2) ق: أو.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

١١٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥