الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٢الشطر الثاني فتسكن منه الجيم والعين وتنوين، وعلل، والصاد، والحاء الثانية، والقاف، وتنوين اللام الأولى من المجتمعات، وتنوين ثالثتهن أي اللامات، وميم الروي والباقي متحركات، وأمّا إعرابه ورسمه؛ فكالبيت السابق حذو النعل بالنعل وكفى.
الفص الثاني في بيان المعاني، وتنحصر إن شاء الله في قولين:
القول الأول: في معاني الألفاظ العربية، /222/ فالإبل بكسرتين حيوان معروف، وتسكين ثانية لغة كما في البيت، ولفظة اسمها بصيغة المفرد تقع على الجمع وليست بجمع، وفي القاموس ولا اسم جمع. وقد يوجد عن غيره أنّها اسم جمع، والجمع أبال، وقيده بعض المتكلمين بوزن أفعال، كجمل وأجمال، وتصغيرها أبيلة، كنخيلة، والنسبة إليها إبلي (بفتح الباء)، والباء الجارة في قوله بالإبل متعلقة بلفظة "ألم" في القافية، وكان معناها في الإلصاق كمرّ به، و"ألمّ" فعل ماضي من باب أفعل المضاف المدغم، يقال: ألم به كذا؛ أي نزل، ومعناه أن الإبل قد حل بها هذا الحكم المذكور، ونزل ووقع، وبل حرف للإضراب، إشارة إلى انقطاع الحكم السابق في "هشهش"، واستئناف حكم آخر، كما عين.
القول الثاني: في حل رموزه التركيبية، فالهاءان من "هشهش" لبيان العدد، والشينان لبيان الفرض، ومقتضاه في الخمس شاة، إشارة بالتكرار إلى القياس، ففي خمسة عشر ثلاث شياه، وفي العشرين أربع، ولهذا لم يقل هش، يشش، أو هش يب، مع أن في البيت سعة كما رأيت، وأتى بحرف الإضراب بعدها إشارة إلى انقطاع القياس فيما استؤنف لحكم آخر، وابتداؤه إذا بلغت خمسا وعشرين، /223/ وحينئذ؛ فالزكاة فيها من نوعها، وهكذا إلى غير نهاية، على نسق ما