الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٤الأعداد والفروض فيه؛ فكان الأحسن فيه تفريقه في النطق به لفظا، مع بقاء اجتماعه صورة وحكما، وعلى شبه(1) هذا قد جرى فيه للناظم الأول بقوله: [فا [ … ](2)](3) لبونات، فالكلمة الأولى أراد بها العدد، والثانية للفرض، وأتى فيها بلفظ الجميع على إرادة أقل مجموعها، وهو الثالث، وما يسره الله لنا في النظم أولى بمعان: أحدها التصريح بثلاثة اللامات عن كونها ثلاثا، بخلاف ما ذكره هو من الجمع؛ فإن الجمع على إطلاقه يشملها مع ما زاد(4) إلى العشرة على تقدير الحكم عليه بالقلة، وهو يشمل الاثنتين، فيه خلاف كما في مسألة الإخوة عند الفقهاء، وربما يندفع /225/ اللبس بمراعاة الترتيب، والتصريح أحق بالترجيح لما فيه من مزية التوضيح، ثم إن قوله: "لبونات" هو جمع لبونة لا جمع بنت لبون كما تشهد به كتب اللغة، فطالع البحر إن شئت؛ فإنه القاموس المحيط، واللبونة ذات اللبن، وتجمع على لبونات قياسا، وجمع بنت لبون، بنات لبون، وعبارة شمس العلوم إن تكن كما هي في مبري الكلوم المنتخب منها؛ ففيها قصور وتسامح لا يلتفت إليها، اللهم إلاّ أن يكون غلطا في النسخة، فإني لا أدريه، والله علام الغيوب.
بيان: وقد مضى أن القافية لا لرمز، وهنا نقول: بل ولا ليس منها أيضا، لمعنيين؛ لأنها لو قُدّرت للعدد والفرض(5) معا لم تكن المعدود إلاّ أحد وثلاثين،