الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٥و(1) كلها عددا لم تبلغ إلاّ مائة واحدة، ولم يبق ذكر للفرض، وكل قد جاوزه الترتيب؛ فلا معنى للرجوع القهقرى، وإلا(2) أن تكون كلها رمزا لاسم فرض، فالهمزة ليست بذاك، ثم ابعدام(3) العدد قبل الفرض شاهد بانعدامه؛ فلم يبق تشبث للبس من جهة، وهذا تمامه إن شاء الله:
وقل أوعلت يايا أقسمنها بمل ونح … وبالبقر اسلك مطلقا نهج ذي النعم
/226/ القاف واللام من كلمة: "قل"، كلاهما للعدد، فذاك مائة وثلاثون، فإن كانت الإبل مائة وثلاثين أو زادت عن هذا المبلغ عشرا عشرا [والنهار (خ: وإليها)](4) الإشارة بقوله أو"علت يايا" فمعنى علت؛ أي: اتفعت وزادت، وقوله: يايا أصله ياياء(5) بمدهما، فقصرتا للضرورة، وقصر الممدود في الشعر لمن اضطر إليه فصيح، فهما للعدد؛ لأن عدّ الياء عشرة عند علماء الحروف كما سبق، وتكرارها عبارة أن الزيادة معتبرة(6) ما كانت عشرة عشرة، وأتى في هذا الموضع خاصة باسم الحرف، فإنه لو جاء بنفس الحرف مع كونه فردا؛ لاحتيج إلى وصله بها السكت لازما، فيلتبس بها، بخلاف الإيتاء باسمه؛ فهو الأصل، وقد وضح فتكرر غير مرة أنّها إذا بلغت المائة والثلاثين فكلما زادت عشرا؛ ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وإلى هذا التفضيل أشار بقوله:
(1) ق: أو.
(2) ث: ولا.
(3) هكذا في الأصل، ق. ث: العدام. ولعله: انعدام.
(4) ق: والنها. ث: وإليها.
(5) ث: ياءياء.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: متعبرة.