الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٧يفسر، وإنه مع الناظر المصنف من أهل الفهم لمفسر ميسر، لولا أن تقالّت منها الفهوم، وتخالّت الأذهان والحلوم، فاحتجتا إلى مذاكرة وبحوث ومطالعة، فسبحان الملك الحي القيوم، ومثال تقسيمها إن شئت فاسمع وادارتها(1) /228/ بتغاير الأعداد، تكون على أربعة أنواع لا خامس لها في السماع:
فأولها: ما يجتمع فيه النوعان، كالمائدة (ع: كالمائة) والثلاثين، فإنها تنقسم بخمسين وأربعين وأربعين؛ ففيها حقة عن الخمسين وبنتا لبون عن الأربعين والأربعين؛ فذاك فرضها، كذا إن زادت عشرا فكانت مائة وأربعين؛ فإنها تقسم إلى أربعين وخمسين؛ ففيها بنت لبون وحقتان، وأمثالها المائة والسبعون؛ ففيها حقة وثلاث من بنات لبون؛ لانقسامها إلى ثلاث أربعينات، ومعها خمسون، وفي المائة والثمانين حقتان وبنتا لبون، كما في المائة والتسعين ثلاث حقاق، وواحدة من بنات اللبون، وهكذا باطّراد.
وثانيها: ما يكون فيه الحقائق وحدها، إذ لا تقبل القسمة غيرها، كالمائة والخمسين؛ فإنها ثلاث خمسينات؛ ففيها ثلاث حقاق، ولا يصح قسمها بالأربعينات وحدها، ولا مع الخمسينات، ومثلها ثلاثمائة؛ ففيها ست حقاق، وخمسمائة؛ ففيها عشر من الحقاق، وهكذا في بابها، وما هو إلاّ باعتبار إمكان القسمة، فافهم.
وثالثها: ما يختص ببنات اللبون وحدها لعدم تأتي القسمة بغيرها، /229/ كالمائة والستين؛ فإنها أربع أربعينات، وفيها أربع بنات لبون، ولا يصلح قسمها إلى الخمسينات لا وحدها، ولا مع الأربعينات.
(1) ق: وأدارنها. ث: وأدرانها.