الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٨ورابعها: ما تعارض فيه النوعان بالسواء، كالمائتين؛ لأنها تنقسم إلى خمس أربعينات، أو إلى أربع خمسينات، وهنا يقع التخيير بين أربع حقات، أو خمس بنات لبون، كذا في أربعمائة يصح أن تقسم إلى عشر أربعينات، أوثماني خمسينات، أو خمس أربعينات، أو أربع خمسينات؛ فيكون التخيير ما بين عشر من بنات لبون، أو ثمان حقاق، أو خمس بنات لبون وأربع حقاق، وما زاد؛ فبالقياس نكتة، وقد علم باستقراء ما سبق أن بنت المخاض لا تكون إلاّ في موضع فذ، ولا الجذعة إلاّ في موضع فزد(1)، وأن ليس فيها ما دون بنت مخاض، ولا ما فوق جذعه، وأن سائر فروضها إمّا بنت لبون، وإمّا حقة، وإمّا هما معا.
فصل: لا خلاف بين أصحابنا المشارقة والمغاربة في هذا النسق كله من ترتيب صدقة الإبل، وفي قولهم إن ذلك ثابت في الجملة في كتاب الصدقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عمل الخليفتان رضوان الله عليهما، ووافقنا(2) على ذلك الشافعي، وأبو ثور، وإسحاق،/230/ وأصحاب الحديث، وفي المسألة قول آخر عن أحمد بن حنبل، وأبي عبد الله، وعبد الملك الماجشون، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، ليس فيما زاد على عشرين ومائة شيء حتى تبلغ ثلاثين ومائة. وفي قول ثالث: إن في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة، فإن زادت واحدة؛ ففيها حق وبنتا لبون، إلى أربعين ومائة، فإن زادت واحدة؛ ففيها حقتان وبنت لبون، إلى خمسين، فإن زادت واحدة؛ ففيها ثلاث حقاق، ويجري على هذا النسق بزيادة واحدة فوق ما سبق من قول جمهور