قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٩

العلماء بالحق، وهذا القول اعتمده صاحب كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى العناية في تفسير خمسمائة آية، وإني لم أدره على أي المذاهب(1) إلى الآن، وفي قول لحماد بن أبي سليمان: إن في خمس وعشرين ومائة؛ حقتان وبنت مخاض، وخامس الأقوال لإبراهيم النخعي فيما زاد على العشرين ومائة في الخمس شاة، وفي العشر؛ شاتان، وفي خمس عشرة؛ ثلاث شياه، وفي العشرين؛ أربع شياه، فيكون على ذا القول في مائة وأربعين؛ حقتان وأربع من الغنم، ثم في خمس وأربعين ومائة؛ حقتان وبنت /231/ مخاض، ثم في خمسين ومائة؛ ثلاث حقاق، فإذا زادت؛ استأنف الفرائض كما استأنفت في أولها، هكذا في كتاب الإشراف، وكأنه قول أبي حنيفة وأصحابه، لكن صفة الاستئناف عندهم هذا بيانها من كتاب الدر المختار في شرح تنوير الأبصار، ثم تستأنف الفريضة بعد المائة والخمسين؛ ففي كل خمس شاة مع الثلاث حقاق، ثم في كل خمس وعشرين بنت مخاض مع الحقاق، ثم في ست وثلاثين؛ بنت لبون معهن، ثم في مائة وست وتسعين؛ أربع حقاق إلى مائتين، ثم تستأنف الفريضة بعد المائتين، ابدأ كما تستأنف في الخمس التي بعد المائة والخمسين؛ حتى يجب في خمسين حقة. انتهى.

قول المصنف والشارح ممزوجا على الأصل، فإن يكن هو قول النخعي؛ ففي العبارة الأولى قصور؛ لأن مقتضاها تستأنف في كل مائة وخمسين إلى مائة وخمسين وهكذا، هذا ظاهر عبارة كتاب الإشراف، فإن تكن هي فقول الحنفية سادس، وإلاّ فهو مفسر للأول متم لقصوره، فهذا ما وجدناه من قولهم، وأمّا

(1) ق: المذهب.

١١٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥