الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٢٠كتاب الصدقة المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسنورده في آخر /232/ هذا الباب إن ساعف الوقت، وساعد التوفيق.
الأصل الثالث من الباب الأول في صدقة البقر كما وضع لذكرها الشطر الأخير من هذا البيت المقدم، وسنشرح ذاك إن شاء الله في فصول على نحو ما تقدم.
الفصل الأول: في لفظ هذا الشطر وعبارته، فباء الجر بعد العاطفة إمّا بمعنى مع، أي: اسلك معها ذلك المنهج المشار إليه، وإمّا للتعدية، أي: اسلكها ذلك المنهج إن شئت الحكم عليها، وسلك الطريق: دخله، كذا في الشمس والقاموس، والنهج: الطريق الواضح، كذا فيهما أيضا، ومعنى مطلقا، أي: في جميع حالاتها، وذي إشارة إلى التعريف(1)، وأضافها إلى النعم، وهي الإبل على الأعراف والأشهر فيها، قيدها بالإشارة إلى أقرب المذكورات إليها من الأصناف؛ لئلا يتوهم بالإطلاق إرادة الشاة لشمولها في التسمية، كما سبق(2) دفعا لطعن قائل بالشمول، والله أعلم.
الفصل الثاني: قد صرح في هذا الشطر من البيت أن حكم البقر في الصدقة كالإبل، وهي كذلك حذو النعل بالنعل عند أصحابنا المشارقة والمغاربة، ولا علم لنا أهل صح معهم فيها حديث لم نقف عليه، أم لم يصح فيها شيء فأوجبها القياس بدلالة اقترانهما في كتاب الله /233/ تعالى، كما قد اقترن الضأن والمعز فاستويا، وكذا في توجيه الشيخ أبي سعيد ?؛ وبهذا قد علم أن في الخمس من