قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٢٣

أن في رواية أخرى عن الإمام يعني: أبا حنيفة أنّه لا شيء فيما زاد إلى الستين، يعني: أنّه لا شيء فيما زاد على الأربعين إلى الستين، فهو بهذا يوافق الشافعي ومن قال بمثل قوله وتقدم.

والقول الحادي عشر: عن صاحب كتاب الدراية وكنز الغناية: إن في كل خمس؛ شاة إلى خمس وعشرين ففيها(1) حولية إلى أربعين، ففيها مسنة، إلى ستين؛ فحوليتان، إلى سبعين؛ فحولية ومسنة، وفي الثمانين؛ مسنتان، وهكذا يجري على هذا النسق.

مسألة: الجاموس نوع من البقر فلها حكمها على حال؛ فإنها منها، وكل جنس فأنواع تحته مشولة به، هكذا في قولهم، وأمّا البخت من الإبل؛ فلا أجد فيها شيئا بالنص من قول أصحابنا، وفي القاموس والشمس: إنّها الإبل الخراسانية، وشاع في كتب القوم أن لها سنامين، وأنها نسبت إلى بخت نصر؛ لأنه جمع بين العجمية والعراب، /236/ فولد من بينهما ولد سمي بختيّاً ككرسيّ، وقد يجمع على بخاتي بالقصر، وبخات كجوار، وبخاتيّ ككرسيّ، ولكونها من الإبل؛ فلا بد من أن تدخل تحت الجنس العام عليها، فيكون لها حكمها على حال، وأمّا ما يوجد في آثار القوم أن لفظة البقر يحترز بها من المتولد بين البقر الوحشية والأهلية وكذا الإبل، وبلفظة الغنم عن المتولد بينهما وبين الظباء؛ فكل ذلك لا يسمى غنما ولا إبلا ولا بقرا، هكذا قالوا، ولم نجده في آثار أهل مذاهبنا فلا نعرفه ولا نسمع بديارنا إبلا وحشية، ولا نعلم لها وجودا في مكان، ولا سمعنا بذكرها في زمان، ويخرج عندنا في معاني الأحكام لها حالتان: إمّا أن يراد بها نوع

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥