الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٢٨شاتين، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، وليست عنده بنت لبون، وعنده بنت مخاض؛ فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، وعنده /242/ بنت لبون؛ فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون؛ فإنه يقبل منه، وليس معه شيء»، أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي.
وبعد هذه فلا بأس أن نذكر شيئا من دلائل هذه الأحاديث، ورد الأصول إليها، وبيان ما لم يصح منها عند أهل الفقه من علمائنا، لتعم بذلك الفائدة، وتعظم هنالك العائدة(1)، فأقول: أمّا الحديث الأول الموسوم بكتاب الصدقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رواية سالم عن(2) أبيه، فكله باعتبار موافقة الأصول صحيح ثابت مواطئ، لما عند أصحابنا من روايات الأخيار وتصانيف الآثار إلى آخره الأقوال الزهري في خاتمته؛ فإنه ليس من الحديث، وأمّا الحديث الثاني المسند عن رواية أنس إلى(3) أبي بكر ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو جار على نهج الصحة والموافقة لما عليه أصحابنا، إلى حد قوله: وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلاّ ستين(4) ومائة؛ فليس فيها صدقة إلاّ أن يشاء ربها، وما بعد ذلك في قول أصحابنا إنّه لا يثبت عندهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أبي بكر ?، وقد