قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٢٩

/243/ اختلفت فيه الأمة على أقوال ستذكر فيما بعد مستوفاة إن شاء الله، وهذه الدلائل المعتبرة من الحديثين(1):

الدلالة الأولى: بيان الفرض في الإبل من غير نوعها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الإبل شاة»(2) إلى قوله: «وفي العشرين أربع شياه»، وكذا في الحديث الثاني قوله: «في أربع وعشرين من الإبل فما دونها في كل خمسٍ شاة «(3).

الدلالة الثانية: قوله في الحديث الأول: «في خمس»، «في عشرة»، «في عشرين»، يفيد ظاهره أن ما بين كل خمسٍ وخمس إلى العشرين؛ فهو شنق(4)، ولا يفيد ذلك دخول ما بين الفريضتين مع الأول في الزكاة.

وكذا في الحديث الثاني بالتصريح، لكن فيه إشارة لطيفة إلى الحق ما بين الفريضتين بالأولى لقوله: «في أربع وعشرين»، ولم يقل: في عشرين فما دونها، وزيادة الأربع مع العشرين، وهي نائفة على القسمة لا يكون إلاّ لتلك الفائدة فإنها(5) هي الدلالة الثالثة.

وأما الدلالة الرابعة: ففي بيان فرض صدقة الإبل من نوعها على الترتيب المذكور في الحديثين إلى المائة والعشرين.

(1) ق: الحديث.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1568؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 621؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7566.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1454؛ ومالك في الموطأ، كتاب الزكاة، رقم: 23؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 6802.

(4) والشِّناق والأَشْناقُ ما بين الفريضتين من الإبل والغنم. لسان العرب: مادة (شنق).

(5) ق: فكأنها.

١١٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥