الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٠وفيه الدلالة الخامسة: بيان أن لا وقص(1) بين الفريضتين في هذا الباب، وكلا الحديثين بذلك صريح، بل الثاني أصرح؛ فليتأمل، وهو أكثر /244/ قول أصحابنا، وإن كان فيه عندهم اختلاف يذكر.
الدلالة السادسة: إن ما زاد على مائة وعشرين؛ فبالقسمة، ففي كل أربعين؛ بنت لبون، وفي كل خمسين؛ حقة، وهو كذلك، ومن هنالك قيل: في مائة وإحدى وعشرين؛ ثلاث بنات لبون؛ لكون زيادة الواحدة معتبرة لنفس الزيادة، وأصل العدد يقبل القسمة إلى ثلاث أربعينات، ثم لا يقبل قسمة أخرى إلاّ إذا انتهى مائة وثلاثين، ثم كلما زادت عشرا؛ قبلت استئناف القسمة، والحديث على اختصار يفهم ذلك كله غير قابل(2) الوجه سواه؛ لكنه مجمل، وهذا تفسيره المجتمع عليه.
الدلالة السابعة: إن الزيادة فيما بين القسمتين مسكوت عنها، فكأنها الوقص، لكن وجوب الثلاثة من بنات اللبون في إحدى وعشرين ومائة؛ تنادي بلسان الحال على أن لا وقص [والاشناق](3)، فهي مع الأولى بحكم التبعية واللحاق، فلتعتبر ذلك.
الدلالة الثامنة: في بيان صدقة الغنم مفصلة إلى ثلاثمائة.
الدلالة التاسعة: التنبيه على أنّه لا شنق بين الفريضتين، إلى ثلاث المائة.
(1) ا لوَقْصُ: النَّقْصُ، الوَقَصُ بالتَّحْرِيكِ هو ما وَجَبَتْ فيه الغَنَمُ من فَرَائِضِ الصَّدَقَةِ في الإِبِل ما بَيْنَ الخُمْسِ إِلى العِشْرِينَ. تاج العروس: مادة (وقص).
(2) ق: قائل.
(3) ث: ولا شناق.