قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣١

الدلالة العاشرة: استئناف القسمة فيما زاد على ثلاث مائة، فيكون في كل مائة شاة؛ شاة، وبهذا /245/ يستدل على أن ما دون أربع المائة لا يقبل القسمة، إذ لا يحتمل أكثر من ثلاث شياه، وهي حاصلة من قبل.

الدلالة الحادية عشر: أن ما بين المئات فيما بين الأربعمائة مسكوت عنه، فهو إمّا وقص، وأمّا مقيس على ما قبله، رد للمسكوت عنه إلى حكم المنطوق(1) به لكونه من باب واحد.

الدلالة الثانية عشر: توصيف الغنم في الحديث الثاني بالسائمة، وإهمالها في الحديث الأول، وعدم اشتراط سوم الإبل في الحديثين، وسيعاد القول في ذلك في بابه إن شاء الله، وفي الحديثين دلائل وإشارات غير ما ذكرناه ظاهر كالخليطين من تفريق المجتمع ونحوهما، وإنما تعرضنا لما نحن بصدده في هذا الباب.

مسألة: فإن قلت: فلفظ الحديثين يقتضي القسمة في الإبل فيما زاد على مائة وعشرين، واكتفى بذاك عن عدِّها إلى مائة وإحدى وعشرين، [ثم مائة وثلاثين، ثم تقييد الزيادة عشرا عشرا كما أنت وضعت في النظم، فما بال هذه الزيادات المستغنى عنها في هذا النظم المبني على الاختصار الكلي، مع أن الناظم الأول لم يتعرض لهذه

الزيادة، إلاّ إلى مائة وإحدى وعشرين](2) يتواطؤ(3)، وتبعناهم عليها لمعان:

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: المنطق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: بتواطؤ.

١١٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥