الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٢أحدها: الاحتراز عن توهم ما قاله محمد بن إسحاق. قلت: قد جرت(1) على حسب ما وصفناه عبارة الفقهاء صاحب المغازي، وأحمد بن حنبل، ومن شايعهم في هذه المسألة، وقولهم قد مضى ثانيها بتوضيح الزيادة عشرا، [فيما عدا ذلك يشهد صريحا بمخافة ما قيل في المسألة عن النخعي وأتباعه، وأبي حنيفة وأشياعيه. ثالثها: زيادة التوضيح](2) والبيان والتصريح، وذلك /246/ فائدة تغتنم لا ذنب يغترم، فهو بهذا زائد بمزيد على النظم الأول؛ لأن فيه معنى الحديث، وتفسير الحديث بما يخرجه عن الاحتمال إلى غير ما وافق أهل الاستقامة من الأقوال، كذا الجواب في صدقة الغنم، ولو أردت الوجه الأول؛ أي: الاقتصار على مفهوم الحديث من دون زيادة على نهج الإيضاح والتفسير، لكان الأمر
سهلا والنّظام ميسرا بأهون(3) سعي، ودونكه إن شئت على هذا المنوال(4)، لكن بتقديم الأكثر من العدد على الأقل، كما في شعر الناظم المخترع، والرموز بحالها وإنمّا سقناه على هذه الطريقة؛ لأنّ للعرب مجالا رحبا في تفنين المقالات، وتنويع طرائق الكلام:
مش فكاشش راجش وكل قش غنم … وبعض رأي شادش ومن بعدها القسم
وكل هش في الإبل كهم لول موح … ساج عولل صاحح إلى قك وتقسم