الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٣إذا ارتفعت عنها بكل مل ونح … وبالبقر اسلك مطلقا نهج ذي النعم
فهذه هذه، وقد فتح الله لنا جمع هذا كله في بيتين على أقصى ما يمكن [فيه من الاختصار، فإن شئت أن تتسمع إليهما فاسمع:
مش فكاشش راجش وكل قش غنم … وقيل بشادش والإبل هشهش كهم
لول موح ساج عولل صاحح إلى … فك إن تزد مل كذا البقر كالنعم
وما اخترنا وضعه بالأصل كأنّه أحسن لما فيه من المزايا المذكورة سابقا، ومن التصريح المشار إليه لاحقا، ثم إن كل واحد من هذه المناظيم قد فاق أبيات الناظم الأول، بأنه قد زاد عليها بكثير، كالاختلاف في الغنم، والبداية في الإبل من أولها، وزيادة التصريح في آخرها، وتجويد العبارة في تركيبها، وجمعه للأبيات الأربعة في ثلاثة، أو في بيتين مع هذه الزوائد كلها، ثم حسن النظم بإحكام قوافيه، وإتقان إبداعه عن تطرق الخلل فيه كما يسر الله وأعان، ولله الحمد والمنة، وعلى الله التكلان، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم، وقد تمت الأصول الثلاثة مستوفاة، وأشبعنا القول فيها؛ لأنها أم الكتاب، وسنأتي من بعد بما تمس الحاجة إليه من دون إيجاز مخل ولا إطناب.
وأوقاصها عفو كأشناقها أو … الزكاة بها مع ما تلته(1) على الأعم
الأوقاص والأشناق ما بين الفريضتين في الزكاة، كذا في القاموس والشمس، وهما جمع وقص وشنق محركتين، وكذا في 133 س الكتابين، وزعم المنتفقي أن
(1) ث: تدنه.