الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٤تسكين القاف من الوقص لغة، وفي قوله وعليها أكثر الفقهاء وأخطأ من لحنهم، وآخره الصاد المهملة، والشين المعجمة، فالنون، فالقاف؛ ضابط الكلمة الثانية، وبعض أهل العلم يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل. وقيل: في الإبل والغنم. وفي قول رابع: إن الشنقة ما دون خمس وعشرين من الإبل والبقر، وما عداها صدقة، وظاهر هذا القول يخرج على أن الصدقة من غير نوع(1) شنقة، وإلاّ فصدقة كذا في ظاهر كلام الشيخين أبي معاوية، وأبي سعيد ?.
وفي القاموس قول آخر: إن الشنق الأعلى في الزكاة بنت مخاض، والأسفل شاة في خمس من الإبل، ومراد الناظم في هذا الموضع القول الأول، وأراد بالعفو عدم الوجوب للفرض؛ لأنّ العَفْوَ في اللغة قد يكون لمعان منها: الصفح، والمحو، والإمِّحاء (بكسر الميم المشددة)، والصفح عن الشيء: هو الإعراض والتجاوز عنه والترك له، وكله صالح لتفسير البيت به، فإن ما بين الفريضتين معرض عنه، مجاوز إلى غيره، متروك من الأخذ، ممحوّ من ديوان الإعطاء، ممحّ من ينظر(2) الوجوب فيه، والشناق (بكسر الشين): أخذ شيء من الشنق.
ومنه: لا شناق، كذا في القاموس، 134 س(3) ولفظ الحديث المشار إليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا خلاط، ولا وراط، ولا شناق، ولا شغار»(4)، وسيأتي فيما بعد إن شاء الله.
(1) هذا في ث. وفي ق: النوع.
(2) ث: شطر.
(3) الصفحة /134 م/ تركها الناسخ بيضاء، وهذا سهو منه كما أشار.
(4) سيأتي عزوه بلفظ: «في التيعة شاة … ».