الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٦الفرض الثاني، لا حاجز بينهما إلاّ ذلك، فما لم يكن للنصاب الأعلى؛ فللنصاب الأدنى، وهكذا إلى ما لا نهاية له أنّه أصل مطرد، وكأنّ هذا ممّا يشبه في حكمه لأوقات(1) بعض الصلوات المقترنات كالظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فوجوب الفرض في أول التوقيت؛ كوجوبه في آخر الوقت سواء، ومتى خرج وقت الفرض الأول؛ دخل الثاني، وما لم تجب الثانية؛ فللأولى، وهكذا فأول النصاب الأول في الغنم؛ الأربعون، وآخره؛ المائة والعشرون، وأول النصاب الثاني منها؛ مائة وإحدى وعشرون، وآخره؛ المائتان، فالشاة الواحدة صدقة عن الأربعين، وما زاد عليها إلى المائة والعشرين، وعن خمس من الإبل والبقر وما زاد عليها إلى تسع، وبنت المخاض صدقة عن خمس وثلاثين من الإبل فما دونها، والجذعة صدقة عن خمس وسبعين 135 س من الإبل فما دونها، وهكذا سائر فروض الأنعام بإطلاق، وهذا القول هو الأكثر والأعم والأشهر، كما صرح به الشيخ الكبير أبو سعيد ?، وإليه الإشارة في النظم بقوله: على الأعم؛ أي من الأقوال.
وأمّا القول الأول فمقتضاه أن الشاة زكاة لما كان من الغنم من واحدة إلى أربعين، والثمانون التي بين الفريضتين شنق لا زكاة فيها إلى مائة وعشرين، فإن بلغت مائة وإحدى وعشرين؛ وجب النصاب الثاني شاتان، وما بينهما فهو شنق معفوّ عنه إلى وجوب ثلاث الشياه، وهكذا الإبل فالشاة؛ زكاة الخمس فما دونها، والشاتان؛ زكاة العشر، فالأربع التي بين الخمس والعشر هي: الشنق، وحكمها في العفو؛ لانتظار النصاب، كحكم الأربع التي قبل الخمس؛ لوجوب
(1) ث: الأوقات.