الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٨وهذه المسألة المنظومة: خليطان؛ لأحدهما خمس من الإبل، وللآخر ثلاث، ففي المسألة قولان: أحدهما: الشاة على صاحب الخمس؛ لأنّ الزكاة قد تمت فيها، وليس على الآخر شيء.
وفي قول الشيخ أبي معاوية عزان 136 س بن الصقر: إنّه يعجبه ذلك. وثانيهما: على صاحب الثلاث؛ ثلاثة أثمان الشاة، وعلى صاحب الخمس؛ خمسة أثمانها، وهذا القول أعدل وأصح، كذلك الاختلاف يوجد في أثر مسائل عن الشيخ أبي الحواري في خليطين، لأحدهما؛ أربعون شاة، وعنده شاة خليطة لصاحب تسع وثلاثين، إنّ على صاحب الأربعين شاة؛ شاة تامة، ولا شيء على صحاب الشاة الخليطة؛ إذ لا مضرة منها على صاحب الأربعين، وعلى حسب هذا يجري الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف، فعليك بحفظ الأصول واستنبط الفروع بذهنك إن تكن من أهل العقول، فذلك خير من الإطالة بما لا يطول.
فصل في تاريخ هذه القواعد فأقول: الزائد عن(1) النصاب إلى النصاب الآخر، أمّا عفو لا زكاة فيه، وأمّا زكاته مع الأول، فإن كان الوجه الثاني فمن له بقرة سادسة خليطة مع صاحب خمس فلا كلام فيها، إلاّ أن سدس الشاة على صاحب تلك البقرة؛ لأنّ في الست من البقر شاة، وهكذا إلى التسع، إلاّ على قول من لا يثبت الخلطة في غير المشاع، وأمّا على القول الأول، وهو أن الزائد شنق أو وقص عفو؛ لا زكاة فيه، فيخرج فيها أقوال:
أحدها: لا شيء على صاحب السادسة؛ لأنهّا شنق، والشنق عفو.
(1) ث: على.