الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٤٢في بقره، وإنمّا هي أربع ونصف، أو اثنتين أو ثلاث؟ قال: لا صدقة عليه، إلاّ أن تكون هذه البقرة مع بقرة مجتمعة، فإن كانت في بقرة؛ فعليه شاة، وعلى شريكه بمقدار حصته من الشاة. قال أبو معاوية: إلاّ أن تكون هذه البقرة، إنمّا هي قنية من عنده في يد الآخر، كأنّه أقناه إيّاها سنة بالنصف، أو بالثلث، أو بالربع، وهي في يد المقتني لها، وفي يد هذا أربع بقرات خالصة فإني أقول: إن عليه شاة إلاّ بقدر ما يقع لشريكه في البقرة، فإن ذلك ليس عليه، ولا على شريكه، والله أعلم.
قال أبو سعيد: معي أن بعضا يحمل الشركة من المواشي في أمر الزكاة ولم يكن فيه حكم الاجتماع. وبعض لا يحمل الشركة على الخالص في أمر /139 م/ المواشي في الزكاة إلا في الاجتماع على قول من يقول بالاجتماع، أو يكون بين الشريكين أو الشركاء من المواشي مشتركا ما تجب فيه الزكاة بمشتركهم الذي يجمعهم، والقنية عندي شركة إذا ثبت في الحكم بما يجب من حكم القنية، واستحقها المقتني للأجل المعروف الذي يستحقها إليه المقتني، فهي من مال المقتني كلها ومحمولة عليها في الزكاة، فإذا وجبت الحصة للمقتني؛ كانت حينئذ شركة وكان القول فيها كالقول في الشركة.
ومنه: قلت: فإن كان لرجل أربع بقرات في يده، ولرجل آخر أربع بقرات في يده، وبينهما بقرة ليس في يد أحد منهما، هل على أحدهما صدقة؟ قال: لا؛ لأنّه لا يتم لكل واحد خمس بقرات.
مسألة: قلت: فرجل له خمس بقرات أو أكثر من ذلك، ولرجل آخر معه ثلاث بقرات، كم فيها من الشنق؟ قال: إذا لم تكن الذي في يده البقر إلاّ خمس، وللاخر ثلاث؛ فعلى الذي في يده البقر جميعا شاة في بقره، وليس على