الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٤٩مسألة: ومنه: وفي خمس من الإبل أو أكثر بين كافر ومسلم؛ إن ليس على المسلم في حصته زكاة إلاّ أن تكون الماشية أصلها من مواشي المسلمين التي تجري فيها الزكاة، فعسى أن تكون فيها الزكاة على قول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن عنده ست بقرات، اثنتان لبنات أخيه، وبقرتان لابنه وهو صبي، وبقرتان لنفسه، أتجب عليه الزكاة أم لا، وهن كلهن في يده؟ قال: فيما عندي أن في ذلك اختلافا؛ قول: ليس على الأيتام خلطةوقول: عليهم الخلطة كغيرهم، فعلى هذا القول الأخير؛ فتلزمهم الزكاة لكل واحد منهم ما ينوبه، على قول من يقول بذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن عنده غنم لمن لا يملك أمره من وقف، أو يتيم، أو غيرهما، لا تجب فيها الزكاة، وخلطها في غنم لا تجب فيها الزكاة، ومرّ بها الجابي ووجدها مجتمعة في كمال العدد وأخذ منها، ولم يلتفت إلى قول من هي بيده فيما يدعيه فيها، ووافق في أخذه من غنم الوقف، أعليه المحاصصة بقدر حصته، أم عليه الجميع إذا أخذ منها بسبب خلطة، أم لا شيء عليه أبدا إذا كان الأخذ منها بلا رأيه ولا تسليم منه لذلك؟
الجواب /144 م/ -وبالله التوفيق-: أمّا الوقف، فلا عليه ضمُّه مع غيره، وبحصول الضمة لا تلزمه الزكاة، وأمّا اليتيم ففي وجوب الزكاة عليه بالضمة اختلاف، ومن لم يثبت عليه الضمة لم يبرأ المسبب إلى الضمة من الضمان في بعض القول، وخصوصا إذا لم يرد الصلاح في ضمه، وإن أراد الصلاح وهو كذلك عند من يبصره؛ رجوت أن لا يكون عليه ضمان ولا تبعة، والله أعلم.
وإن وافق الأخذ من غنمه هو، أله أن يأخذ لنفسه من غنم الوقف بقدر حصتها أم لا؟