قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٠

الجواب: لا أرى له ذلك، ولا يعجبني، ومال المسجد و(1) المسلمين لا زكاة فيه، ولو ثبتت الزكاة لثبتت في الصوافي، والله أعلم.

مسألة: ومن قصيدة الخليلي هداه الله:

وبين الخليطين التراجع بالسوا … إذا الخلط حولا ثم لم تفترق زيم

الخليطان: هما الشريكان، والسواء (بفتح السين مع المد)، وقصرها في البيت لضرورة الشعر جائز فصيح، ومعناها: العدل، و"الزيم": (بكسر الزاي، وفتح المثناة من تحت) جمع زيمة (بالكسر): وهي الفرقة والقطعة، وأقلها من الإبل بعيران 144 س أو ثلاثة، وأكثرها خمسة عشر فيما قيل، والمراد بها ها هنا الفرق ليعم الإبل وغيرها، كما قال كعب بن زهير:

سمر العجايات يتركن الحصان يما

وقد نظم في البيت مسألتين:

المسألة الأولى: قوله: إذا الخلط حولا تم؛ ففيه دلالة على أن الخلطة أقل من حول لا تعتبر في الزكاة حتى يتم الحول، وهذا على القول الأشهر، خلافا لمن لا يعتبر الحول في زكاة الأنعام كابن عباس.

المسألة الثانية: التصريح بالتراجع بالسواء بين الخليطين إذا أخذت منهما الزكاة، وفي هذا الشطر عقد الحديث المشهور بلفظه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسويّة»(2)، إلاّ أن لفظ الحديث أبسط، ومعناه أصرح؛ لأنه الأفصح كما هو اللائق بمقام من أوتي جوامع الكلم صلوات الله

(1) ث: أو.

(2) تقدم عزوه.

١١٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥