قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٢

وفي كتاب أبي جابر ما لفظه: فإن كانت منها تذهب أياما في سفر يسفر عليها، وتترك لبعض الأسباب وترجع إلى ذلك المربض المعروف؛ فهي على هذا مجتمعة، وليس ذلك ممّا يفرقها. انتهى.

ولا يثبت التخليط من غير مسلم … وحر عليه الحكم يجريه من حكم

لفظ البيت ظاهر، ولهم في ثبوت الخلطة التي تجب بها الزكاة /248/ على الخليط(1) بشروط؛ أولها: أن يكون الخليط مسلما، فلا خلطة لنصراني، أو يهودي، أو صابئ، أو مجوسي، أو مشرك. ثانيها: الحرية، فلا خلطة لعبد مملوك، نعم، لو أذن السيد جازت؛ لأنه إذاً هو الخليط معنى، وإن كان العبد في التسمية، وأمّا جري الأحكام عليه فتشمل أنواعا، ونحن نجريها على النمط الأول فنقول. وثالثها: البلوغ، فلا خلطة من صبي ولو يتيم. ورابعها: العقل، فلا تثبت من مجنون ولا معتوه. وخامسها: النطق، فلا تثبت من أعجم، وهو الأخرس. وسادسها: الرضى والاختيار، فلا تثبت من مكره ولا مجبر. وسابعها: الحضور والتصرف، فلا تثبت على مفقود وغائب اختلطت أنعامهما بأنعام الغير:

وبعض أجاز الخلط من أولياء من … يولَّى عليه كالصبي وذي البَكَم

البكم محركة: فقدان العقل والنطق خلقة، أو هما، والبصر أيضا، وباقي لفظ البيت ظاهر.

والمسألة المنظومة في البيت: إنّ ولي اليتيم، والأعجم، والأبكم، أو الصبي، أو الغائب، أو المفقود، الذين لأوليائهم أو من ناب عنهم؛ التصرف في

(1) ق: التخليط.

١١٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥